¨•.•`¤¦¤( ? منتدى رنيم الشبابي )¤¦¤`•.•`¨



لمقترحاتكم وتعليقاتكم
¨•.•`¤¦¤( ? مقترحات و آراء الزوار ? )¤¦¤`•.•`¨




لا تستطيع نسخ المعلومات ما لم يكن لديك حساب في منتدى رنيم الشبابي

¨•.•`¤¦¤( ? منتدى رنيم الشبابي )¤¦¤`•.•`¨


    رواية وكان الحب أقوى... بقلم ربحي أبو سارة (حصري)

    شاطر
    avatar
    نور الهدى
    نائب المدير العام
    نائب المدير العام

    المزاج
    عدد المساهمات : 3434
    نقاط : 12729
    العمر : 31
    mms
    الأوسمة التي حصل عليها العضو

    03 رواية وكان الحب أقوى... بقلم ربحي أبو سارة (حصري)

    مُساهمة من طرف نور الهدى في 2011-05-21, 6:03 pm

    هناك على قمة جبل عانق السماء في صموده وتحدى الأجيال في تغيير ملامحه....
    تناثرت بضع بيوت غطت الأعشاب سطوحها ووصلت بين منازلها ومزارعها زواريب ترابية دون نظام أو كأنها رسمت بريشة فنان غجري مبتدئ
    حتى ما يظهرحول القرية لا يحتاج الى فن في الرسم والابداع فهي حلة خضراء
    يفصل بينها تقاطعات من الطرق الزراعية
    ترامت على جوانبها الأغصان المثقلة بالتفاح والبرقوق وتسلقت دوالي العنب سناسلها
    وغسلت قطرات الندى أوراقها حيث تسابقت الأرض والسماء في العطاء
    فأحلت لهم فراشها وحرمت عليهم هجرها وقيدتهم بأغلال من عطائها
    حتى أصبحوا منها كشجر الزيتون بجانب مقابر الأولياء والصالحين
    علمتهم وألزمتهم بالعطاء المتبادل... فهي أكرم منهم جميعا!!!!!
    فعلى سطحها يمرحون وفي بطنها يدفنون.... تراهم ومع اطلالة كل صباح مع ذوبان الليل في النهار مع صيحة الديك الذي يسكن حاكورة التين حيث يدق لهم ساعة العمل
    يمتطي كل دابته
    وتهجر القرية أهلها الى مزارعهم أفراد وجماعات........
    راتسمت على وجوههم الفرحة والسعادة للقاء عشيقتهم الخضراء....
    أناس مسيرون أحسوا بقدسية الأرض فقدسوها...
    وقدموا لها زيت جهدهم وسقوها من دمائهم فطيبتهم من طيبة تلك الأرض
    حبهم من عشقها لهم حتى علمهم من علومها
    واذا ما انتهى يومهم وطردهم سواد الليل من مزارعهم عادوا وراحة البال تغمرهم
    يعبرون عنها بالمواويل و(الميجنا)
    تسمعها صدى بين الوديان مع العصافير والطيور التي تجمعت على أشجار البلوط تنافسهم بألحانها العفوية الجميلة لتزيد من الجمال جمالا ولتطرب على نغمات أجمل (سمفونيا)تعزفها الطبيعة على أوتار شعاع الشمس عند الغروب
    ومع بداية الليل وبعد أن نفضوا غبار تعبهم وغسلوا الحناء عن أيديهم وتناولوا ما تيسر من طيب خيراتهم ونالوا قسطا من الراحة
    يتوجهون الى ساحة الحاج فياض والبعض يحمل بين يديه شيئا من السكر أو صرة من القهوة
    يشعلون موقد سهرتهم ويلتفون حول دلة القهوة للاستماع لنشرة الأخبار الزراعية المحلية حيث لا تأخذ من وقتهم الكثير ......
    ليبدأوا بلعبة (حاكم جلاد) ولعبة (الكبريتة)
    ومن ثم المسلسل اليومي وغالبا ما يكون سيرة (أبو زيد الهلالي ) أو مغامرات (الزير سالم )
    كانت أسعد لياليهم عندما كانوا يزورهم الشاعر ((الهشمري ))
    الذي أجاد اللهجات وتفنن في برم الشنبات وسرد الحكايات عمره من عمر الزمان مجهول الهوية ... ليس له عنوان ....أيامه ضيافة وترحال.... واشعاره خرافات ونسج من خيال يطرب ولا يطرب
    اذا ما شاع خبر وصوله حتى يلتف من حوله أهل القرية ويتوافدون الى بيت المختار يستمتعون بما يجود من أشعار ونغمات صوته تعانق أنات الربابة
    رواية وكان الحب أقوى... بقلم ربحي أبو سارة
    ينقل اليهم من خلال رحلته بين القرى ما وصله من حكايات وحزازير
    ووصف للكريم والبخيل
    فهو يمدح من أحسن استضافته وأكرمه فينقل اسمه على كل لسان
    ويرعبهم بهجاء من قصر في حقه وبخل في تقديم الولائم له....فيفرض عليه اكرامه...لا حبا فيه ... ولكن خوفا من لسانه الاذع السليط
    أناس حياتهم استمرار للتاريخ وارتباطهم به وثيق
    طموحاتهم داخل حدود قريتهم
    ترى دهشتهم في غرابة كل دخيل على حياتهم.....
    ان زارتهم حضارة يوما في لباس شخص غير لباسهم أو فكرة لا ترضي امزجتهم كفروا من أدخلها!!!!!!
    كان أبو خالد واحدا من هؤلاء .....ذا سلطة وجاه على عشيرته قوي البنية سديد الرأي
    تعالى في جماعته حتى أصبح فيهم مختارا بلا ختم فالمخترة وراثة...
    كان شديد البأس... صلبا.... قوي العزم والارادة .... يلجأون اليه في حل مشكلاتهم... اضافة الى أن نصيبه في أراضي القرية يفوق غيره....مستور الحال!!!!! متوسط الانفاق .... لا يقتصر في التزاماته نحو البيت والأبناء الستة وابنته السابعة....فألبسهم خيرا من أقرانهم وأغدق عليهم بما يتفق وامكاناته وأفكاره





































    سـألـونـي مـــا اســمــك ؟ قلت : الأسماء لامعنـى لهـاعنـدي ...
    سـألـونـي عـــن عـمــري ؟ قـلــت : لـحـظـة وجــــودي ...
    سـألـونـي عـــن عـمـلـي ؟ قلت :ازرع الطيبة والإحسان واداوي من كان مجرووح ولا انتظر من احد مداوتي في جرحي ...
    سـألـونـي عـــن عطري ؟ قلت الكلمة الطيبة ...
    سالوني عن طولي ؟ قلت عزة نفسي اعلو بها عتاب السماء...
    سالوني عن وزني ؟ قلت عند الشدائد جبل و في الفرح ريشة...
    سالوني عن عنواني ؟
    قلت عابر سبيل بلا عنوان
    avatar
    نور الهدى
    نائب المدير العام
    نائب المدير العام

    المزاج
    عدد المساهمات : 3434
    نقاط : 12729
    العمر : 31
    mms
    الأوسمة التي حصل عليها العضو

    03 رد: رواية وكان الحب أقوى... بقلم ربحي أبو سارة (حصري)

    مُساهمة من طرف نور الهدى في 2011-05-21, 6:55 pm

    كان خالد أكبر أبنائه....
    شاب بالسادسة عشر من عمره
    نشأ وترعرع كبقية أبناء قريته
    يفوقهم ذكاءّ وطموحاّ
    ذلك الطموح الذي نما معه من ضغر سنه... فهو ابن الطبيعة وعاشقها
    قرين للجبل في صلابته وعلو هامته
    كسب من خضرة الأشجار صفاء قلبه ومن تضاريس الطبيعة وامتدادها نما الطموح في شخصيته
    ومن تعامله مع الصور اكتسب قساوته وعناده
    ومن تمايل الأغصان كانت عزة نفسه وحيائه
    تلقى علومه من الطبيعة دون معلم الا ما تيسر له من الكتب المدرسية التي درسها في أحضان قريته ولم تكن سوى اعدادية تجمع بين جدرانها ابناء قريته وبعض القرى المجاورة التي لم ير أهلها النور ألا من الشمس والسراج وأعلى مبانيها ما يسمى ((( العلية )))
    وهي عبارة عن طابقين يصل بينهما درج خارجي ولها شرفة
    كان بين ثنايا خالد ثورة من الأحلام والأمال متمرد دائما على كل شيء
    على العادات والتقاليد يدفعه طموحه الى كل جديد تستهويه الأفكار
    أحب السراب وحلم أنه يحرث البحر ....(حصري)
    تراه دائما شارداّ بأفكاره وتخيلاته ..... عشق الحرية وخالف تعاليم القروية وتمرد على أفكار أهلها ومعتقداتهم حتى بات فيهم غريبا.... لأنه عصر الزيتون في غير معصرتهم
    فقراءة المجلة كفر ....!!!!
    وفتح المذياع مضيعة للوقت....!!!!
    وأكل السكر يسبب توالد الديدان في الأمعاء...!!!!
    و.......و.....و......و.......
    هيهات .......... وقد أدمن الصبي على ممنوعاتهم وأحل لنفسه تحريماتهم وهو على علم اليقين أن الولد في القرية ابن أبيه فظله من ظله وكيانه من كيانه مهما بلغ به العمر.......
    تعلم خالد الحذر.... وتسلح بالهرب .....لأنه كثير الهفوات والزلات.... وما أسرع أن تسابق خطواته خطوات الريح عند كل مصيبة
    وما كان ليغفر له بعض أخطائه حدة ذكائه وتفوقه على زملائه...فترتيبه الأول دائما...... ويعتقد أن ذلك يعود لزواج أبيه من الغريبة أمه.....
    توقع أهله ومدرسوه أن يكون من الأوائل في الشهادة الاعدادية التي كان على أبوابها......
    وما هي الا أيام قليلة حتى دخل بعدها قاعة الامتحان مع طلاب القرى المجاورة اضافة لطلاب صفه
    كله أمل وتفائل ليس بالنجاح فحسب......بل بالتفوق وما يتبعه من تحقيق لطموحاته وأحلامه بالمستقبل.... ورضي عن كل ما قدم من امتحانات خلال السبعة أيام ......وبوازع من الافراط في ثقته بنفسه......
    بشر خالد أهله والأصدقاء مسبقا بأنه من الأوائل ولن يخلهم...... وستصدق توقعاتهم........
    بدأ خالد يرسم المستقبل ويتعامل مع معطياته قبل وصوله!!!!!!!
    حيث سيدرس في المدينة التي حلم بها طويلا.... والتي لم يزرها الا رفيقا لوالده خاصة في بداية كل عام حيث الكسوة المدرسية..... وصندل الهنيني .... أو خلع ضرس عند الحلاق في باب الزاوية
    ارتسم له وجه أخر من وجوه الحياة..... فما هي سوى أيام قليلة وسيركب الباص الذي الذي ينقل طلاب وطالبات المدرسة الثانوية ......
    سيتحرر من لباس الكاكي وحلاقة الشعر بالماكينة نمرة صفر وسيستريح من حمل رغيف الخبز في مخلاته الى أكل الساندويش اللذيذ بالفلافل والبطاطا المقلية
    هكذا نمت الأفكار بداخله وترعرعت بين جوانحه واخذت تكبر كلما اقترب موعد ااعة النتائج في المذياع........يوم يكرم المرء أو يهان
    للرواية تتمة





































    سـألـونـي مـــا اســمــك ؟ قلت : الأسماء لامعنـى لهـاعنـدي ...
    سـألـونـي عـــن عـمــري ؟ قـلــت : لـحـظـة وجــــودي ...
    سـألـونـي عـــن عـمـلـي ؟ قلت :ازرع الطيبة والإحسان واداوي من كان مجرووح ولا انتظر من احد مداوتي في جرحي ...
    سـألـونـي عـــن عطري ؟ قلت الكلمة الطيبة ...
    سالوني عن طولي ؟ قلت عزة نفسي اعلو بها عتاب السماء...
    سالوني عن وزني ؟ قلت عند الشدائد جبل و في الفرح ريشة...
    سالوني عن عنواني ؟
    قلت عابر سبيل بلا عنوان
    avatar
    نور الهدى
    نائب المدير العام
    نائب المدير العام

    المزاج
    عدد المساهمات : 3434
    نقاط : 12729
    العمر : 31
    mms
    الأوسمة التي حصل عليها العضو

    03 رد: رواية وكان الحب أقوى... بقلم ربحي أبو سارة (حصري)

    مُساهمة من طرف نور الهدى في 2011-05-23, 7:00 pm

    أطل اليوم المشهود بوجه شاحب متثاقلا بطيئاّ ........... يوم له سلطة ونفوذ كيوم الشؤم في حياة الملك النعمان وها هو الأعرابي صاحب المعروف مع النعمان يقصد قصره لينعم عليه بعطاء من ذهب وفضة...
    ليعود حاملا وقدره بين يديه ........ فيا لسوء الحظ أن يصادف يومه يوم الشؤم في حياة الملك.....
    وبالسخرية القدر ان لا يسمع خالد اسمه ضمن الأوائل ...........ضلت الفرحة
    طريقها الى وجهه دون أن يتسرب اليأس الى قلبه ......فنجاحه أمر مسلم به .... ولن يتغير الترتيب شيئاّ في مخططاته ... ولم يخامره شك أو يثقب ثقب في شبكة أفكاره واصراره
    كان يومه في ساعاته الأخيرة ....... افترش الليل أعماق الوديان وزعق البوم في كل مكان وتعالت أصوات الغربان السوداء في السماء.......... حتى ضاق صدرهبكلمات اللوم والتأنيب
    التي تلقاها من والده وأعمامه وأخواله الذين افترشوا حصيرة بجانب بيتهم تحت شجرة التوت الكبيرة....... التي ترامت أغصانها على الجانب الجنوبي من البيت
    تعالت عليه الأصوات ......... ولم يستطع المواجهة أمام قسوة الأهل وعصبية الأب الذي





































    سـألـونـي مـــا اســمــك ؟ قلت : الأسماء لامعنـى لهـاعنـدي ...
    سـألـونـي عـــن عـمــري ؟ قـلــت : لـحـظـة وجــــودي ...
    سـألـونـي عـــن عـمـلـي ؟ قلت :ازرع الطيبة والإحسان واداوي من كان مجرووح ولا انتظر من احد مداوتي في جرحي ...
    سـألـونـي عـــن عطري ؟ قلت الكلمة الطيبة ...
    سالوني عن طولي ؟ قلت عزة نفسي اعلو بها عتاب السماء...
    سالوني عن وزني ؟ قلت عند الشدائد جبل و في الفرح ريشة...
    سالوني عن عنواني ؟
    قلت عابر سبيل بلا عنوان

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-11-21, 11:53 am